SHARE:
 Guest Blog

إجراء محادثة يسمعها العالم كله

Share this:
admin
Wednesday, 30 September, 2009

يتفكر رانان باز باجتماعه مع الحكماء ويقول "يجب على أحد ما التكلم بصوت عالٍ في جميع أنحاء العالم".

قبل عدة أسابيع, أتيحت لي فرصة التحدث مع الحكماء. جئت إلى هناك لأمثل المجتمع الإسرائيلي. يعتقد أغلبية الإسرائيليين بأن ناسًا في جميع أرجاء العالم لا يعتقدون بأن المجتمع الإسرائيلي يعاني هو أيضًا من النزاع. ولا أقارن بين معاناة الإسرائيليين ومعاناة الفلسطينيين, ولكنني يمكنني أن أقول إن الطرفين يعانيان من النزاع.

لقد التقينا في غرفة صغيرة في فندق "الملك داود" بالقدس. كنت منفعلاً لغاية وشعرت بأنه أتيحت لي الفرصة لأسمع صوتي. وكنت خائب الأمل أن وسائل الإعلام لم تلفت الكثير من الانتباه لزيارة الحكماء لإسرائيل. إنني أعتقد أن ذلك يعود إلى ما قاله بعض الحكماء في الماضي. الكثير من الناس في إسرائيل يعتبرون الحكماء منظمة تؤيد الطرف الفلسطيني فقط.

وفي حقيقة الأمر, شعرت بأن بعض ممثلي الحكماء وصلوا إلى هذه اللقاء كعمل رمزي فقط, وليس ليصغوا لما نقوله حقًا. إنني تمنيت أنهم سيعير لهذا اللقاء نفس الأهمية التي أعرتها أنا.

لا أطالب شيئًا من أحد, ولكنني أعتقد بأنه كان من الممكن أن سيكون هذا اللقاء أكثر فعالية بالنسبة للحكماء وبالنسبة لنا الإسرائيليين, إذا كان يكرَس لهذا اللقاء وقت أطول وإذا كنا نُسأل المزيد من الأسئلة. لقد اشترك في اللقاء خمسة إسرائيليين, ولكل واحد منهم أتيحت فرصة التكلم لمدة عدة دقائق فقط. وقد كان اللقاء جيدًا, ولكنني غير متأكد إذا كان اللقاء فعالاً. لقد تمنيت لو أعطي لنا المزيد من الوقت لنتحدث معهم ولم يكن اللقاء قصيرًا.

إن الشيء الوحيد التي أفدته وسائل الإعلام الإسرائيلية هو ما قاله دزموند توتو بعد زيارته لإسرائيل. وقد قالوا في نشرات الأخبار إنه اتهم المحرقة (كارثة يهود أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية) بمعاناة الفلسطينيين. ولا أعرف إذا قال ذلك حقًا, ولكنني خائب الأمل.

إنني أوافق على أنه كان من الخطأ إبعاد الفلسطينيين عن أراضيهم عام 1948. إنني أوافق على أنه يجب أن يحصل الفلسطينيون على دولة خاصة بهم وعلى أنه علينا أن نعيش بسلام. إنني أوافق على أن الفلسطينيين غير متساويين في إسرائيل ويجب علينا أن نغير ذلك. ولكنني لا أوافق على أن المحرقة هي سبب المعاناة الفلسطينية.

كان جدي وجدتي الوحيدين اللذين بقوا بعد المحرقة, من ضمن عائلتيهما الكبيرتين. لم يبق لهما أحد في العالم وكانا يكافحان من أجل البقاء. وكلما استمرت الاعتداءات الإرهابية وإطلاق الصواريخ من قطاع غزة على سديروت وأشكلون, كان من واجب إسرائيل أن تدافع عن نفسها, لأنه لا يوجد غيرها من يقوم بذلك من أجلها. لا أومن بالحرب, ولكنني أعتقد أنه يجب علي أن أدافع عن بلادي, وأصدقائي, وعائلتي, وعن نفسي.

إنني أوصي بأن في المرة التالية التي يريد الحكماء الإصغاء إلى ممثلين عن المجتمع, عليهم أن يجمع إسرائيليين وفلسطينيين في نفس الغرفة ويجروا حديثًا حقيقيًا.

يجب أن يوجد من يُسمع هذه الأشياء في جميع أرجاء العالم. يجب علينا أن نعطي للفلسطينيين الاستقلال ويجب على الفلسطينيين أن يتوقفوا عن تنفيذ الأعمال الإرهابية وأن يدركوا أن للإسرائيليين أيضًا حقوق في هذه الأرض, وأنه من الممكن أن نعيش في نفس الأرض بسلام. أشكر الحكماء على أنهم أتاحوا لي فرصة إسماع صوتي, وأشكركم على قراءة ما كتبته.

رعنان باز يبلغ من العمر 26 عاما. نشأ في موشهاف إروت قرب اشدود، وخدم كمظلي في لواء أوريف بجيش الدفاع الإسرائيلي. رعنان ممثل ومؤلف مسرحي وموسيقار. يعيش حاليا في تل أبيب.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close