SHARE:
 Guest Blog

الاحتفال بخمس سنوات من الاحتجاج الناجح

Share this:
admin
Wednesday, 24 February, 2010

شهد يوم التاسع عشر من فبراير احتفالاً مزدوجاً في المظاهرة الأسبوعية التي أصبحت سمةً مميزةً للكفاح الشعبي ضد الجدار العازل وإقامة المستوطنات. تصف إميلي شيفر هذا الانتصار الكبير للحركة وتشرح لمَ ستستمر المظاهرات اللاعنفية.

شهد يوم 19 فبراير احتفالاً مزدوجًا في الاحتجاج الأسبوعي الذي أصبح السمة المميزة للنضال الشعبي ضد الجدار الفاصل والمستوطنات.

وبمناسبة الذكري السنوية الخامسة لاحتجاجات يوم الجمعة السلمية الفلسطينية-الإسرائيلية-الدولية المشتركة في بلعين ضد الجدار، بدأ العمل لتغيير مسار الجدار وإعادة بعض أراضي القرية التي تمت مصادرتها. وتَعتبِر قرية بلعين وأنصارها تغيير مسار الجدار انتصارًا كبيرًا للحركة الشعبية السلمية عقب ما يقرب من عامين ونصف تلت صدور قرار المحكمة العليا في سبتمبر 2007، والذي كان قد أقر بأن مسار الجدار الحالي غير قانوني.

وفي يوم الجمعة، انضممتُ إلى سكان بلعين، وما يزيد عن 1500 شخص من مؤيديهم، بما في ذلك ممثلين عن المجتمع المدني الإسرائيلي والفلسطيني ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض، للاحتفال بالتحولات الإيجابية التي ستترجم قريبًا على أرض الواقع. وسوف تستعيد القرية ما بين 600,000 إلى 700,000 متر مربع من أراضيها (حوالي 25% من أراضي القرية أو نصف النصف مما تم اقتطاعه من أراضيها). وجاء رد قوى الجيش وشرطة الحدود شديدًا حيث أُعلنت المناطق القريبة من الجدار في بلعين ونعلين "مناطق عسكرية مغلقة" لهذا اليوم. وكنتيجة لذلك، تم اعتقال العديد من المتظاهرين من إسرائيل أثناء ذهابهم، ولم يتمكن بعضهم حتى من الوصول إلى القرية للمشاركة في المظاهرات. v وبعض منا ممن تمكنوا من الوصول للمظاهرة، معرضين أنفسهم لخطر الاعتقال الذي هددوهم به عند نقاط التفتيش، تمتعوا بساعة من الخطابات المليئة بالأمل قبل أن يتوجهوا إلى الجدار.

وعند وصولنا إلى الجدار، تم دفعنا مباشرةً إلى الوراء باستخدام خزان كبير يطلق سائل زيتي رائحته لا تطاق، ويؤدي إلى الغثيان بمجرد استنشاقه، ولا يمكن غسله إلا بالاستحمام المتكرر بالماء المالح. وبعدها بدقائق تم إطلاق أكثر من 50 قنبلة مسيلة للدموع على التظاهرة الكبيرة، وأدى الأمر إلى اختناق جميع من كانوا على مسافة 500 متر من الجدار تقريبًا من كميات الغاز الهائلة لأن الرياح كانت قوية.

ولكن روح المتظاهرين لم تتزعزع، وساد بينهم مزيج من الاحتفال والإحباط. فبعد مرور نحو عامين ونصف عقب الانتصار الذي تحقق بقرار المحكمة العليا، تنتظر بلعين وأنصارها حدوث تغيير فوري حيث أصبح الجدار بموقعه الحالي يمثل إهانة لحريتهم أكثر من أي وقتٍ مضى.

وبالرغم من ذلك، فإنه باكتمال بناء الجدار في موقعه الجديد لن يكون على "الخط الأخضر" (خط هدنة عام 1949/ حدود عام 1967) ولا سيسمح بعودة جميع أراضي القرية. هذا فضلاً عن أن "موديعين عيليت" وهي أكبر مستوطنة إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة (بحسب تعداد السكان) تأخذ ما لا يقل عن ربع مساحة أراضي بلعين، وبالطبع فإن المشروع الاستيطاني ككل لا يزال مستمرًا.

وعلاوة على ذلك، تم القبض على أكثر من 30 شخص من سكان قرية بلعين منذ يونيو 2009 لاشتراكهم في الحركة السلمية. كما أن اثنان من قادتها، أديب وعبد الله أبو رحمة، ما يزالون رهن الاعتقال حتى انتهاء الإجراءات الجنائية بحقهم. وقد زادت بشكل كبير عمليات اعتقال الناشطين من القرى الأخرى، من شمال إلى جنوب الضفة الغربية، على مدار الأسابيع الماضية (تم اعتقال 27 شخصًا من سكان القرية المجاورة نعلين وحدها منذ ديسمبر الماضي).

وهناك شعور بين سكان بلعين ومؤيديهم بأن تغيير موقع الجدار يعد محاولة لنزع الشرعية عن المظاهرات، وربما يهدف لتبرير استخدام تكتيكات أكثر عنفًا لتشتيت جهود المقاومة.

تمثل كل هذه الحقائق الإجابة على السؤال الذي طرحه مراسلو التليفزيون على الكثيرين منا في عرض يوم الجمعة وهو: "الآن وبعد أن تحرك الجدار، هل ستستمر المظاهرات؟" نعم، سوف يستمر نضال بلعين الشعبي السلمي من خلال المظاهرات، ووسائل الإعلام، والمحاكم في الخارج. ولن يستمر هذا فقط حتى يتم بناء الجدار الجديد وإزالة القديم، ولكنه سيستمر حتى تتم إزالة المستوطنات، وتعود أرض القرية إلى مستحقيها، وينتهي الاحتلال الغاشم بأكمله.

إميلى شيفر هي متخصصة في قرية بلعين، وهي محامية حقوقية لديها جنسية أمريكية-إسرائيلية، تبلغ من السن 31 عامًا ومقرها تل أبيب في مكاتب مايكل سفارد للمحاماة. دافعت إميلي على مدار عشر سنوات عن العدالة الاجتماعية، وحقوق الإنسان بما فيها الإسكان والصحة والحقوق على أساس الجنس، في كل من إسرائيل والولايات المتحدة. وركزت جهودها مؤخرًا على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة. مثَّلت إميلي قرية بلعين في العديد من المحافل الدولية بما في ذلك مؤتمرات حقوق الإنسان في أوروبا وأفريقيا، وذلك باعتبارها عضوةً في الفريق القانوني الإسرائيلي الذي يُمثِّل بلعين منذ عام 2006، وكناشطة في حركة المقاومة السلمية المشتركة.

لمزيد من المعلومات :

www.bilin-village.org

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close