SHARE:
 Guest Blog

الحياة كلاجئة : تمكين المرأة في مخيم قلنديا

Share this:
admin
Wednesday, 26 August, 2009

يكتشف ساري فريتخ حالة الهدوء الخفية للجمعية التعاونية للأشغال اليدوية لنساء مخيم قلنديا ويقابل النساء اللاتي يقمن بدعم قريناتهن من خلال عمليات محو الأمية والتدريب على المهارات.

على مشارف مخيم قلنديا للاجئين ، الجو هادئ داخل جمعية مخيم قلنديا الحرفية التعاونية ، متناقض بشدة مع عالم المخيم الفوضوي والملوث في الخارج. إنها تقدم لمحة عما كانت عليه حال قرية قلنديا المنسية تقريباً قبل أن يقام فيها مخيم للاجئين عام 1949.

يتشابك تاريخ الجمعية التعاونية مع تاريخ مخيم اللاجئين. فهي أقدم جمعية للمرأة تم إنشاؤها وتسجيلها رسمياً على مستوى اللاجئين الفلسطينيين في الضفة الغربية. السيدة خديجة فرحا ، مديرة التعاونية وهي شخصية مثيرة للاهتمام تبلغ من العمر 77 سنة. لها شخصية قيادية وصريحة مما قد يدفع البعض لاعتبارها شخصية متطرفة، إلا أن هذه هي قصتها وقد شكلت حياتها بالكامل منذ غادرت قريتها لفتا بالقرب من القدس.غادرت بعد أن هاجمت عصابة يهودية مقهى القرية عام 1947، مخلفين سبعة قتلى. سؤال "الست خديجة" الأول كان موجهاً للحكماء : "ماذا ستفعل بشكل مختلف هذه المرة من أجل التغيير بعد كل هذه السنوات؟"

تحمل "الست خديجة" هوية القدس، وثيقة إسرائيلية تسمح للفلسطينيين الذين يعيشون في القدس منذ عام 1967 بالاستمرار في العيش هناك، ولكن من دون الحقوق الكاملة التي يتمتع بها المواطنون الإسرائيليون. وبالتالي يتعين عليهم دفع ضرائب (الأرنونا) من دون تنفيذ أي شكل من أشكال الخدمات الحكومية في مناطقهم. وللمفارقة، توضح "الست خديجة" أن مبنى التعاونية نفسه منقسم: المدخل الأمامي يقع في منطقة الصلاحيات الإسرائيلية في القدس في حين أن الباب الخلفي يقع في منطقة تسيطر عليها السلطة الفلسطينية.علق شخص ما أنه ربما ينبغي أن تكون هناك نقطة تفتيش في إحدى ممرات مدخل المبنى. يضحك الجميع.

تتذكر "الست خديجة" قريتها القديمة مع شعور بالحنين. حيث تحدثت بتأثر عن الأيام السلمية عندما كانت صديقات طفولتها يهوديات، في وقت كان فيه الفلسطينيون واليهود يتشاركون ألعاب الأطفال ويحتفلون معاً، ويبقون في منازل بعضهم بعضاً دون خوف. "نريد السلام!" أعلنت قائلةً، "نحن جميعا نطالب بذلك! ولكن هل سأرى كيف يبدو هذا السلام؟ وهل له وجود فعلاً؟" اختتمت قولها بذلك.

في السنوات الأولى لمخيم للاجئين، كانت التعاونية وسيلة لخديجة الشابة لتمضي قدماً بعيداُ عن صدمة الماضي و بؤس الحاضر. وفي الخمسينيات، كامرأة شابة في أواخر سن المراهقة، قررت مع ثمانية شابات أخريات أن تبدأ جهداً مشتركاً للقضاء على الأمية وتزويد اللاجئات بوسائل لتحقيق الاستقلال الاقتصادي. وعبر توفير التدريب والمساعدة في تطوير المهارات التي تشتد الحاجة إليها، لا تزال التعاونية مركزة على الشيء نفسه: تمكين النساء والأطفال في مخيم اللاجئين والقرى المحيطة بها مادياُ.

أغادر مكتب السيدة خديجة للتحدث إلى سحر فراج ، المديرة العامة السابقة للتعاونية، وهي الآن عضو مجلس الإدارة الذي ينسق المشاريع المختلفة. السيدة فراج امرأة متعلمة في الولايات المتحدة في الأربعينيات من عمرها، خفيضة الصوت وخجولة. عايشت الأيام الرهيبة للانتفاضة الأولى في أواخر 1980s عندما كانت طالبة في المدرسة الكاثوليكية الفرنسية في القدس، وفي وقت لاحق كطالبة جامعية في جامعة بيرزيت.

فراج ترفض مناقشة السياسة، وقالت إنها مهتمة بعملها الحالي بشكل أكبر. إنها تتصور خطة مثالية للتعاونية حيث تصبح أكثر استدامة ذاتياً. فهي تؤمن بتوليد الدخل للتعاونية من أجل الحفاظ على المعهد، وتقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية.

وأثناء العودة إلى مكتب "الست خديجة"، كنت أسمع ضحكاتها التي لا تنقطع أثناء نقاشها لترتيبات جولة الحكماء في تعاونية مخيم قلنديا الحرفية. إنها تصر على أن يزوروا غرفة الحرف الصغيرة، ثمانيتهم دفعة واحدة. "وعندما يكون جميع في الداخل، سنحبسهم ونجعلهم يطرحون خطة للسلام تكون نهائية وحاسمة!"

ساري فريتخ، كاتب نُشِر له بالعربية وحاصل على درجة الماجستير في العلوم الاقتصادية واللغة الفرنسية من جامعة هيوستن بتكساس بالولايات المتحدة الأمريكية. وهو يجيد اللغتين الإنجليزية والعربية بطلاقة، حيث تم تعيينه كمتخصصٍ لغويٍ/ مدرس مساعد بقسم اللغات الحديثة و التقليدية بجامعة هيوستن، بالإضافة إلى أنه ساعد في الأعمال التنسيقية بمؤسسة فيصل الحسيني لمدةٍ وجيزةٍ. و حالياً، يساعد ساري في تشغيل عملية حجر القدس بالولايات المتحدة الأمريكية (أرابيسك انسبيريشن) و يستمر في نشاطه الكتابي.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close