SHARE:
 Opinion

المواطنون الإسرائيليون يتوقون إلى السلام

Share this:
admin
Wednesday, 26 August, 2009

تكتب ماري روبنسون حول لقاء الأعضاء الجسورين لمنظمات المجتمع المدني والذين يعملون على قضية السلام و العدالة.

من المثير للغاية العودة إلى القدس كجزء من مجموعة الحكماء. إنني لاحظت الانفعال في عيون الممثلين الرائعين للمجتمع المدني الإسرائيلي الذين التقينا بهم خلال وجبة الغداء. إنهم يمثلون مجموعات تعمل للحفاظ على حقوق الإنسان, والعدالة الاجتماعية والاقتصادية, ومكانة المرأة, وفي سبيل السلام.

وعندما شاركونا بقصصهم وبرؤياهم – كيف يكافحون من أجل حقوق الفلسطينيين على أراضيهم ومسالة المستوطنات, وأوضاع العرب الإسرائيليين, والنساء الفلسطينيات والإسرائيليات اللواتي يمددن أياديهن بعضهن إلى البعض, والشراكة من أجل السلام, فإنهم ذكروا التشجيع الذي يعطيهم اعترافنا بهم. ومن المهم للغاية وجود مجموعات مدنية ملتزمة تؤمن وتعمل من أجل مجتمع تعددي عادل في إسرائيل, وفي سبيل السلام والعدالة للشعب الفلسطيني. ونحن, من جانبنا, شعرنا بالتواضع عندما استمعنا إلى أمثلة من الشجاعة وكرامة الروح, والعمل لصالح مجتمعات أحسن مما هي عليها الآن للإسرائيليين وللفلسطينيين, على حد سواء.

وفور ذلك التقينا بعدد من الناس الذين حملونا على أن نشعر بالمعنى الحقيقي للألم والمعاناة والمقدرة على الشفاء العاجل, خلال العقود الماضية الأخيرة. واستفدنا, أولاً, من تحليل مهني للصدمة النفسية التي قدمه عالم نفساني سريري, ثم استمعنا إلى قصة صدمة نفسية من جندي مقاتل. ووصف الرجل نفسه "مقاتلاً", ولكنه أكد الأذى الذي تسبب له نتيجة الخدمة في الأراضي المحتلة. واستمعنا إلى زوج شاب وأبيه اللذين قد أصيبوا إصابة خطيرة نتيجة عدة اعتداءات صاروخية على سديروت. وتعلمنا عن عالم المكافحين من أجل السلام, الذين يجمعون بين جنود إسرائيليين سابقًا وفلسطينيين وشرطيين وآخرين, والذين قرروا تربية المجتمعين والتقليل من الشعور بالخوف والتنكر.

كنت منفعلة عندما استمعت إلى فلسفة "زاكا", المنظمة الإنسانية التي تتعامل مع الحوادث الإرهابية, وحوادث الطرق وكوارث أخرى, وتعالج الجرحى, وتلتقط ما يتبقى من أشلاء كل فرد, يهوديًا كان أن فلسطينيًا, احترامًا للحياة الإنسانية. لقد تأثرنا, حتى بدأت الدموع تسقط من عيوننا, بالتقرير الذي قدمه عضو في دائرة الآباء, التي تمثل العائلات الثكلى – نصفها فلسطينية ونصفها الآخر إسرائيلية. واستمعنا إلى أم شجاعة وصفت كيف ابنها, وكان طالبًا في الجامعة, قد قتل, وقد كان رد فعلها الأول: "لا يجوز لكم أن تقتلوا أحدًا باسم ابني". ثم وصفت النشاطات التي تقوم بها دائرة الآباء في المدارس الإسرائيلية والفلسطينية, وكذلك على المستوى الدولي.

وتوصلت إلى استنتاج, في نهاية اليوم الأول من زيارتنا, بأننا, بصفتنا حكماء, علينا أن ننشر قصص هؤلاء المواطنين الإسرائيليين المتنوعين والشجعان والكرماء الذين يتوقون إلى السلام ويعتبرون تحقيقه أمرًا ملحًا.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close