SHARE:
 Guest Blog

بناء السلام محليًا – قصة أمل

Share this:
admin
Friday, 28 August, 2009

تحكي جالي آجنون قصتها في استخدام المنتجات الزراعية العضوية (الخالية من المبيدات) كوسيلة لتعزيز الحوار والتضامن بين سكان وادي فوقين الفلسطيني وجيرانهم الإسرائيليين في تسور هداسا فيما وراء الخط الأخضر.

إسمي غالي وأسكن في القدس. أريد أن أحكي عليكم كيف بدأت بتسويق الخضروات العضوية من الضفة الغربية إلى إسرائيل.

كانت أول زيارتي إلى الضفة الغربية مثيرة. لقد اكتشفت عالمين في عالم واحد: من جهة, يوجد الفقر والاحتلال والقمع المنتظم, ومن جهة أخرى وجدت الثراء الثقافي, والصداقة, وما كان يهمني أكثر شيء, زراعة ودية للبيئة.

"هذا عضوي! يباع ذلك بالكثير من المال في محلاتنا في القدس!" – قلت لفلاح فلسطيني منفعلة.

وأجاب الفلاح: "نعم. ولكنه لا يسمح لنا بدخول إسرائيل, فلذلك الإمكانيات المتاحة لنا لتسويق منتجاتنا محدودة للغاية".

"غير أنني أقدر على المرور عن طريق هذه الحواجز!" - قلت بسذاجة.

"نعم. أنت يهودية. لا يجرى لك أي تفتيش في الحواجز ..."

فاشتريت أقدم سيارة سوبارو استطعت أن أجدها, وخرجت لأبحث عن القرية الأكثر ملاءمة لأعمل معها. فوجدتها. وقد نالت قرية وادي فوكين الفلسطينية الاهتمام الكثير بفضل أعمال جمعية "أصدقاء الأرض الشرق الأوسط" التي تنمي روابط تتخطى الحدود مع هذه القرية منذ ثمانية أعوام. وهناك سبب لذلك. أولا, لأن هذه القرية خلابة للغاية, ويبدو أن الزراعة فيها لم تتغير منذ مئات وربما آلاف من السنوات. وثانيًا, لأن قصة هذه القرية تمثل الكثير من مركبات النزاع الإسرائيلي الفلسطيني وتساعد الناس على إدراك المشاكل من البُعد الإنساني.

وقد تمت مصادرة بعض أراضي القرية لغاية بناء مستوطنة بيتار عيليت, ولذلك إسقاطات بيئية خطيرة أيضًا.

من جهة أخرى, التضامن والتعاون مع سكان تسور هاداسا الواقعة في حدود الخط الأخضر يعطيان الأمل لناس ذوي الإرادة الطيبة بأننا سنستطيع التعايش كجيران.

وكان بعض سكان تسور هاداسا نشيطين بالأعمال المعارضة لبناء الجدار الفاصل. وعُقدت لقاءات منتظمة بين البلدتين الواقعتين من جانبي الخط الأخضر, وكذلك بادر السكان فتح سوق للمزارعين لشراء المنتجات الزراعية لسكان وادي فوكين. ولكن فكرتي كانت بسيطة وهي: زيادة عدد الزبائن الذين أصبحوا, مع الوقت, مؤيدين, وشركاء, وأصدقاء.

في السنوات الثلاث الأخيرة, اختار ما يزيد عن 600 عائلة إسرائيلية, خاصة من منطقة القدس, شراء الخضروات من قرية وادي فوكين الفلسطينية. وقد تعرف الناس, من خلال الخضروات, على واقع آخر, أسهل للهضم مما نتعرف علينا من وسائل الإعلام, وأكثر لذة من المظاهرات والغاز المسيل للدموع.

إنني أعتقد أن هناك ناسًا يريدون أن يكونوا جزءًا من حوار إيجابي وتعاون بناء. يجب علينا أن نكسر الحواجز والأسوار لنتمكن من التمتع بالاختلاف بيننا بدلاً من أن نعيش خائفين.

فيما يلي الرابط إلى موقعي على شبكة الإنترنت وفيه صور من المشروع: www.ecobaladi.com

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close