SHARE:
 Guest Blog

تعزيز البدائل غير العنفية

Share this:
jonathan
Thursday, 10 November, 2011

"إن الإجراءات الشعبية غير العنيفة من جانب الإسرائيلين والفلسطينيين بحاجة إلى الدعم إذا ما أريد لها النجاح و النمو".تدون جوليا باشا، مخرجة ومديرة الإعلام في Just Vision (رؤية عادلة)، حول سلسلة جديدة من الأفلام القصيرة التي تحكي قصص الإسرائيلين والفلسطينيين المشاركين في حملة غير عنفية مستمرة في منطقة الشيخ جراح في القدس.

عرضت قبل أسبوعين أحدث سلسلة أفلام قصيرة من رؤية عادلة أمام الحكماء عندما التقوا في مدينتي ريو دي جانيرو. كمخرجة للأفلام كان من النادر والمثير جمع بعض زعماء العالم الأكثر إلهاما في غرفة واحدة كجمهور للأفلام. بل لعله الأكثر الهاما عندما تعرف أن موضوع عملك هو أحد المواضيع التي كان يركز عليها ذلك الجمع بشكل كبير ولزمن طويل.

إن المجموعة الأفلام القصيرة التي عرضتها: الجبهة الداخلية: صور من حي الشيخ جراح تتكون من عدة مقاطع للفيديو تروي قصص الإسرائيلين والفلسطينيين المشاركين في حملة سلمية مستمرة في القدس الشرقية. وقد انبثقت هذه الحركة استجابة لعمليات طرد سكان فلسطينيين من حي الشيخ جراح من قبل مستوطنين إسرائيليين.

قررت أنا وزملائي في رؤية عادلة الدخول في شراكة مع المخرجة ربيكا وينجرت-جابي لخلق الجبهة الداخلية لمواجهة الأسئلة المتكررة التي تلقيناها خلال جولتنا بالفيلم السابق، بُدْرُس : هل هناك أمثلة معاصرة من الإسرائيلين و الفلسطينيين المنخرطين في اللاعنف، وإذا كان الأمر كذلك، فهل تحصل هذه الجهود في القدس والتي هي قلب الصراع؟

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يشاهد أو يسمع فيها الحكماء عن حي الشيخ جراح. في أكتوبر-تشرين الأول من عام 2011 زار العديد منهم الحي وشاركوا في واحدة من المظاهرات السلمية الأسبوعية. كان ذلك عرضاً قوياً للدعم المعنوي وعامل جذب لوسائل الإعلام، كما أنه شجّع أولئك الذين يقاتلون من أجل منازلهم وحشود المناصرين لهم الذين انضموا لنضالهم.

و يؤكد الأثر الإيجابي لزيارة الحكماء المبدأ الذي يوجه عملنا في (رؤية عادلة): إن الحركات اللاعنفية التي يقودها المدنيون بحاجة إلى الاهتمام والدعم ليكتب لها النمو والنجاح. و لدى الحركات البراغماتية الشعبية من جانب الفلسطينيين والإسرائيلين القابلية على تغيير الديناميكية السامة للصراع، ولكن لكي يحدث ذلك نحن بحاجة إلى إدراك أن مثل هذه الجهود تحدث عمليا في كل يوم و الاعتراف بها.

في وقت سابق من هذا العام ، تحدثت في مؤتمر تيد العالمي TEDGlobalحول الدور المحوري الذي يلعبه اهتمامنا لتشجيع أو إحباط اللاعنف. في حين أن العديد من المعلقين وصناع القرار يعبرون عن رغبتهم في رؤية حل سلمي وظهور حركات غير مسلحة، عندما تظهر تلك الحركات يغضون النظر عنها معتبرين أنها صغيرة جداً وليس لها نتيجة. بدلاً من الاعتراف بتلك الجهود وتشجيعها، يتجاهل أغلب الناس الجهود الشجاعة من الإسرائيلين والفلسطينيين، مما يعزز الاعتقاد الخاطئ والخطير بأن التغيير الحقيقي لا يمكن أن يأتي سوى من أعلى المناصب فقط ، أو عن طريق العنف.

إن الانتشار السريع للحركات المشهورة في جميع أنحاء الشرق الأوسط والعالم مؤخراً و القصص الشخصية للعديد من الحكماء أنفسهم ينبغي أن تكون سببا كافيا لتوفير وقفة تفكيرلكل من يعتمد على هذا الافتراض الهش. ولقد شهدنا مراراً وتكراراً تحولات مجتمعات بأكملها من قبل حركات وجهود مدنيين عاديين كانوا مثالاً ألهم مئات الالاف من أقرانهم للتحرك وليس من خلال الإجراءات التي تتخذها الحكومات أو القوات المسلحة.

ليس هناك سبب يمنع هذه الإجراءات من مساعدة الإسرائيلين والفلسطينيين على التحرك للخروج من الجمود الحالي نحو مستقبل أفضل. ولكن لكي يحدث ذلك ، علينا جميعا أن نقتدي بالحكماء وأن نتأكد من أننا نكرس وقتنا واهتمامنا لأولئك الذين يستحقونه أكثر من غيرهم .

جوليا باشا مخرجة حاصلة على جوائز ومديرة الإعلام في رؤية عادلة. أخرجت وأنتجت الفيلم الوثائقي الذي حاز على إعجاب النقاد: بدرس. كما أنها كتبت وأنتجت مؤخرا سلسلة الأفلام القصيرة: الجبهة الداخلية : صور من حي الشيخ جراح.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close