SHARE:
 Press release

سوريا: الحكماء يعبرون عن "عميق غضبهم" حيال فشل الجميع في وقف المذابح

Share this:
jonathan
Friday, 10 August, 2012

"فان الموقف الدولي يتمثل في تبادل اللوم بين أطراف المجتمع الدولي على أعلى مستوياته وتبادل الاتهامات وذلك تشتيتاً للانتباه وتأكيدا على انعدام الضمير حيال ما يحدث في سوريا من إراقة دماء وموت ودمار يتكشف يوما بعد يوم." -  ديزموند توتو .حث الحكماء جميع الأطراف في سوريا والمجتمع الدولي، والذين بوسعهم التأثير على نتائج الأزمة في سوريا، على العمل معا لوقف إراقة الدماء وتجنيب البلاد من الوقوع في هاوية

يحث الحكماء جميع الأطراف المعنية في سوريا، وجميع أطراف المجتمع الدولي الذين بوسعهم التأثير على نتائج تلك الأزمة، على العمل معا لوقف إراقة الدماء والنأي بالبلاد عن الوقوع في الهاوية.

ويؤكد الحكماء أن التوصل لاتفاق دائم لوقف إطلاق النار أو حل طويل الأمد للمشكلة يجب أن يقوده السوريون أنفسهم وأن يكون عمليا وقابلا للتنفيذ، بيد أنه ليس بوسع المجتمع الدولي ترك الشعب السوري ليواجه مصيره في ظل الفظائع التي تُرتكب والسلام الذي وصل إلى طريق مسدود وفقد أي احتمال لتحقيقه. يحث الحكماء المجتمع الدولي على تبني موقف موحد بغية إنهاء معاناة الشعب السوري.

يدعو الحكماء أيضا جميع الأطراف إلى الالتزام بالقوانين الدولية لضمان حماية المدنيين في أوقات الصراعات، والمنصوص عليها في الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. ويؤكد الحكماء على ضرورة السماح الكامل لأجهزة الأمم المتحدة والوكالات المستقلة الأخرى بمراقبة أي انتهاكات لحقوق الإنسان وتقديم المساعدات الإنسانية وحماية المستضعفين.

وبعد إعلان كوفي عنان الأسبوع الماضي عن عدم تمكنه من مواصلة مهمته بعد انتهاء فترة عمله رسميا آخر أغسطس/ آب الجاري، يود الحكماء أن يعربوا عن امتنانهم وتقديرهم لجهوده الشجاعة أثناء عمله مبعوثا خاصا مشتركا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للأزمة السورية. ويدعو الحكماء أيضا جميع الأطراف المعنية إلى تنفيذ التوصيات الواردة في خطاب استقالته.

وما زال عدد الضحايا السوريين في تزايد. ووفقا لتقديرات محافظة، فإن عدد القتلى على مدار السبعة عشر شهرا الماضية 17 ألف قتيل على الأقل، فضلا عن عشرات الآلاف من الجرحى، الكثير منهم من النساء والأطفال. وذكر مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين أن أكثر من مليون سوري تركوا منازلهم وأكثر من 120 ألف سوري فروا من البلاد.

وقال كبير الأساقفة ديزموند توتو، رئيس منظمة الحكماء:

"يتحمل بشار الأسد المسؤولية الرئيسية عن حماية شعبه، بيد أن هناك فشلاً جماعياً في وقف معاناة السوريين. أنا وزملائي الحكماء نشعر، إذ نشهد وقوع مذبحة باتت تتكشف معالمها شيئا فشيئا، نشعر بحزن بالغ وغضب أخلاقي عميق.

وتزداد تلك المشاعر سوءا مع الجمود الذي أصاب الموقف الدولي، وهوما يعبر عن لامبالاة وقسوة مفرطة. وكما ذكر كوفي عنان في خطاب استقالته، يمثل تبادل اللوم بين أطراف المجتمع الدولي على أعلى مستوياته وتبادل الاتهامات تشتيتاً للانتباه منعدم الضمير حيال ما يحدث في سوريا من إراقة دماء وموت ودمار يتكشف يوما بعد يوم.

نحن نأمل أن يتم الاستماع إلى نصيحته وأن يتضافر المجتمع الدولي للمساعدة في إنهاء هذا الوضع المأساوي في أسرع وقت ممكن."

أما مارتي أهتيساري، رئيس فنلندا الأسبق، فقال:

"نحتاج إلى أن يُظهر المجتمع الدولي روح القيادة، وأن يسمو فوق المصالح الشخصية والتحالفات الإقليمية، وأن يتوصل إلى تسوية حقيقية ونهائية للمصلحة العليا للشعب السوري.

يشكل قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن سوريا، والذي تم إقراره بأغلبية ساحقة في 3 أغسطس/ آب أساسا للاتفاق حول مايتعين فعله الآن. بيد أنه ليس سوى بداية للعمل المهم الذي يتعين أن يلي ذلك في مجلس الأمن بشكل عاجل."

وقالت إيلا بهات، مؤسسة جمعية النساء العاملات في المهن الحرة في الهند (سيوا):

"العنف لايولد سوى المزيد من العنف، إذ يحمل الشعب السلاح للدفاع عن نفسه أو الثأر لأحبائه. هذا هو بالضبط ما نشهده الآن. يجب كسر هذه الحلقة المفرغة قبل أن ينقسم المجتمع السوري على نفسه بشكل يتعذر إصلاحه.

نحن نعلم أن السلام الدائم لن يحققه سوى أولئك الذين يواجهون الخلافات بالحوار. سيستغرق ذلك وقتا ولن يكون من الممكن الشروع فيه قبل الوقف الدائم لإطلاق النار."

وقال الأخضر الإبراهيمي، رئيس الخارجية الأسبق بالجزائر:

"يجب على السوريين أن يتكاتفوا باعتبارهم أمة واحدة بحثا عن صيغة جديدة. هذا هو السبيل الوحيد لضمان أن يحيا جميع السوريين معا في سلام، في مجتمع يسوده التسامح، لا الخوف من الانتقام. في الوقت نفسه، يجب على مجلس الأمن بالأمم المتحدة ودول المنطقة الاتحاد معا لضمان حدوث تحول سياسي في أسرع وقت ممكن.

إن ملايين السوريين يصرخون طلبا للسلام. لايجب بأي حال من الأحوال أن يبقى قادة العالم منقسمين بعد الآن، غير آبهين بصرخاتهم."

أما جرو هارلم بروندتلاند، رئيسة وزراء النرويج السابقة، فقد قالت:

"للبعد الإنساني لهذه الأزمة تداعيات مقلقة على المنطقة بأكملها.

يواجه كل من الأردن ولبنان تدفقا كبيرا للاجئين السوريين، ونحن نشعر بالقلق البالغ حيال التقارير الواردة عن قيام لبنان برد السوريين على الحدود، ليتعرضوا للسجن، إن لم يتعرضوا لماهو أسوأ، في وطنهم.

كما أن هناك تقارير عن تعرض لاجئين فلسطينيين يعيشون منذ أمد طويل في سوريا وهربوا منها للحرمان من دخول الأردن، على عكس الحال بالنسبة للسوريين. يتعين معاملة جميع من يحتاجون للرعاية على قدم المساواة."

وقال فرناندو هنريك كاردوسو، رئيس البرازيل الأسبق:

"لقد شهدنا معاناة إنسانية ماكان يجب السماح بحدوثها أبدا، ويتحمل النظام السوري مسؤوليتها كاملة. إن الاعتداءات المتعمدة على المدنيين ، بل على عائلات بأكملها في أغلب الأحوال، تشكل أسوأ أنواع التعسف في استخدام السلطة.

تدفع أحياء بأكملها في سوريا ثمن مطالبتهم الحياة بحرية وكرامة. إننا نتضامن مع أولئك الذين مارسوا حقهم في التعبير عن رأيهم في مستقبل وطنهم، فكان جزاؤهم ذاك القمع العنيف."

وقال جيمي كارتر، الرئيس السابق الولايات المتحدة:

"نحث السوريين من مختلف الطوائف والاتجاهات السياسية على التواصل مع بعضهم البعض. لن يتم تحقيق مكاسب سوى عبر العمل معا على وضع تصور لشكل المرحلة الأخيرة وللفترة الانتقالية، والوصول إلى التطمينات الضرورية لضمان السلام والاستقرار الدائمين للجميع.

يجب أن يكون حل الأزمة نابعا من سوريا نفسها وأن يقود السوريون تنفيذه، بيد أن هناك حاجة إلى توحيد الدعم الدولي له. هذا هو السبيل الوحيد للخروج من ذلك الوضع الذي بات على وشك الانفجار أكثر من ذي قبل، والذي يؤثر حاليا على الاستقرار والسلام الإقليميين أيضا."

جراسا ميشيل، أول وزيرة تعليم في موزمبيق، قالت:

" إن وضع الفئات المستضعفة، لاسيما النساء والأطفال واللاجئين- مقلق للغاية. وفقا لتقارير الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان، عانى الأطفال والنساء من انتهاكات حقوقية خطيرة، بما في ذلك الإيذاء البدني والاعتداء الجنسي. وعلاوة على ذلك هرب مئات الآلاف من السوريين من ديارهم بل من سوريا نفسها، كما تسبب القتال الدائر بترك عدد كبير من اللاجئين القاطنين منذ أمد طويل في سوريا، سواء من العراق أو الأراضي الفلسطينية المحتلة، في وضع خطير للغاية. يجب حماية كل أولئك المحتاجين وتوصيل المساعدات الإنسانية إليهم."

وقالت ماري روبنسون، رئيسة إيرلندا سابقا ومفوضة الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين سابقا:

"تطبق اتفاقيات جنيف في وقت الصراعات لا على القوات الحكومية فحسب، بل على جماعات الثوار والميليشيات المسلحة أيضا - إنها تمثل أطر العمل التي تحمل الأشخاص المسؤولية عن جرائم الحرب والفظائع التي ترتكب في تلك الأوقات المأساوية. يتعين التحقيق في الجرائم الشنيعة التي ترتكب يوميا في سوريا ومحاسبة مرتكبيها.

لقد انشأ مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة لجنة تحقيق دولية مستقلة لتعقب الانتهاكات التي ارتكبتها جميع الأطراف: من الأهمية بمكان إعطاء أعضاء اللجنة وموظفيها الحرية الكاملة للتحرك في سوريا.

يتعين تجديد فترة عمل بعثة الأمم المتحدة للمراقبة في سوريا مع زيادة عدد المراقبين العاملين تحت ولايتها. وبالمثل، يحتاج المراقبون إلى صلاحيات كاملة لمراقبة الوضع ميدانيا دون أي قيود."

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close