SHARE:
 Opinion

شرقي القدس: الإهانة وعدم شرعية الإبعاد

Share this:
admin
Wednesday, 2 September, 2009

كانت تعيش أسرة ماهر حانون في شيخ جراح بالقدس الشرقية لأجيالٍ قبيل أن يتم إجلاؤهم عن منازلهم في أغسطس 2009 على أثر حكم المحكمة الإسرائيلية. هنا، تصف ماري روبنسون لقاء جماعة الحكماء المؤثر مع أسرة حانون، وتوضح روبنسون هنا أن عمليات الإجلاء الإجبارية تلك غير مقبولة.

عند انتهاء زيارتنا للشرق الأوسط, كان لنا أحد اللقاءات الأكثر إثارة. وكان ذلك مع ماهر حنون وعائلته في شرقي القدس. منذ عدة ليالٍ تنام ثلاثة أجيال من عائلة حنون في الشارع – تنام النساء والأطفال في السيارات, والرجال أقاموا مخيمًا على الرصيف. وقد تم إبعادهم عن بيوتهم في شيخ جراح, بشرقي القدس, في 2 أب – أغسطس 2009, عقب قرار حكم أصدرته محكمة إسرائيلية.

أحضرنا للعائلة الطعام والمشروبات للإفطار. وهو وقت خاص بالنسبة للمسلمين خلال شهر رمضان, لكونه وجبة العشاء التي تنهي يوم الصوم. وكانت لحظة وصولنا إلى هناك مثيرة للغاية لأننا سمعنا عن الصعوبات التي واجهها أفراد العائلة منذ إبعادهم.

هذه هي عائلة لاجئين سكنت في بيتها بشيخ جراح منذ عام 1948. والآن, لم يتم إبعادهم عن بيتهم فقط, بل شاهدنا عائلات يهودية تفحص ممتلكاتهم وتشجَع على الانتقال إلى بيت, يعتبر بيتهم منذ أجيال.

وتقع البيوت في شرقي القدس المحتلة. فإن العائلات الفلسطينية التي سكنت في هذه المباني, سكنت هناك بشكل قانوني, وحضورها في هذه البيوت كان بموجب القوانين الدولية. ويدعم ذلك قرارا مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة 446 و-478 اللذان يدعوان إسرائيل إلى عدم نقل مدنيين من سكانها إلى داخل الأراضي العربية المحتلة أو تغيير طبيعة القدس.

وللأسف الشديد, فقد تم استغلال السلطة القضائية الإسرائيلية, التي يحدد وصول الفلسطينيين إليها ويكون غير متساوٍ, على أيدي مجموعات من المستوطنين ليدعوا حقوق الملكية على ممتلكات ادعوا أنها, ظاهرًا, كانت تابعة ليهود قبل عام 1948. ودعمت قرارات المحاكم الإسرائيلية ادعاءات المستوطنين, ولم تترك للفلسطينيين أي فرصة لمطالبة حقوقهم فيما يتعلق بأراضيهم أو ممتلكاتهم المفقودة.

وكان زميلي للحكماء جيمي كارتر واضحًا للغاية في تصريحه حول إبعاد فلسطينيين مثل عائلة حنون من شرقي القدس وقال: "هذه مسألة سياسية... هذه هي محاولة إسرائيلية للاستيلاء على شرقي القدس, التي تشكل جزءًا من فلسطين". إنني أوافق من صميم فؤادي, وكنت مشجَعة عندما علمت بأن بعض المجموعات الإسرائيلية لحقوق الإنسان وعدة محامين إسرائيليين يوافقون على ذلك أيضًا.

إن أعمال إبعاد مثل هذه غير مقبولة تمامًا. ولا تعتبر مبالغة إذا صرحنا بأن أعمالاً من هذا النوع قد تشكل عرقلة خطيرة لنجاح المفاوضات حول حل الدولتين للشعبين. لا تتمتع عائلة حنون بالوصول العادل والمتساوي لنظام المحاكم الإسرائيلية – وهي ليست العائلة الوحيدة التي يتم معاملتها بهذه الطريقة. يجب أن يؤيد المجتمع الدولي والذين يؤمنون بسلطة القانون في إسرائيل وفي فلسطين قضيتهم ويتكلمون ضد حرمان الفلسطينيين من حقوقهم الإنسانية الأساسية.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close