SHARE:
admin
Thursday, 21 October, 2010

كرس كلٌ من دانيال سيدمان و دان روثيم حياتهما المهنية للدفاع عن قضية السلام في منطقة الشرق الأوسط؛ وهنا يشرحان أن حل الدولتين يعتبر حتمية وجودية أمام إسرائيل و أن التوصل إلى تنازل حول القدس سيمثل إنجازاً متوجاً للصهيونية.

إننا مقتنعون بأن السبيل الوحيد لخدمة مصالح إسرائيل الحقيقية وحماية الحلم الصهيوني هو إنشاء دولة فلسطينية عاصمتها القدس جنبا إلى جنب مع إسرائيل وعاصمتها اورشليم .

وتشكل القدس وأماكنها المقدسة جزءا لايتجزأ من الحضارات اليهودية والمسيحية والإسلامية منذ ميلاد كل منهما وكانت دوما محل اعتزاز لأتباع الديانات الثلاثة على مر العصور.

وتتركز الآثار المقدسة- وهي التجسيد الحقيقي للتاريخ والعقائد الدينية- في حيز جغرافي صغير ألا وهو مدينة القدس القديمة والمناطق المتآخمة لها. في ذلك المكان تعيش الذكريات اليهودية عن القدس في العهد القديم، جنبا إلى جنب مع ذكريات تدمير الهيكلين. هنا يتلمس المسيحيون خطوات السيد المسيح نحو جبل جلجثة حيث تم صلبه. هنا تتجسد الذاكرة الحية لأولي القبلتين وثالث الحرمين الشريفين والصخرة التي عرج منها الرسول إلى السماء.

القدس المعبقة بالإيمان والتاريخ توجد في حيز يبلغ كيلومترا واحدا يمثل المدينة القديمة ، علاوة على كيلومترين آخرين يحيطان بها. ولاترتبط القدس المقدسة بالحدود الإدارية للقدس الشرقية اليوم- والتي تبلغ مساحتها 70 كيلومترا وقامت لجنة عسكرية ترأسها وزير الدفاع الإسرائيلي السابق موشى ديان بترسيم حدودها عام 1967 على أساس اعتبارات دنيوية بحتة ديموغرافية وجغرافية وأمنية دون النظر للاعتبارات الدينية.

ولاتهتم الحدود العلمانية المجردة للقدس والتي لاتمنحها سوى قدسية غير حقيقية بالأهمية الواقعية للقدس وللمكانة التي تحتلها في قلوب عاشقيها إذ إن تلك الحدود لاعلاقة لها بالقدس تاريخيا ودينيا. إنها تلقي بالقدس في أتون صراع غير مبرر وتخدم مصالح سياسية خفية تقوض وحدة المدينة دينيا وتاريخيا.

لقد نجحت القدس في إيجاد طريقة للبقاء على مدار الأعوام ومع ذلك نجد أن مايحدث على أرض الواقع لايصب في مصلحة تطبيق حل الدولتين. والدليل على ذلك التطورات المنطوية على مخاطر جمة والتي تتعرض لها المدينة القديمة وماحولها، خاصة بعثات التنقيب عن الآثار والتي تتم بهدف استبعاد السكان كما أنها غير مرهونة بعوامل تخضع للحكم أو المساءلة، ناهيك عن التوسع في المستوطنات/ الأحياء اليهودية القائمة وبناء أخرى جديدة بصورة تهدد القدرة على وضع خطوط فاصلة في المدينة. وتغري جوانب المدينة- غير المتنازع عليها- بالمضي في مفاوضات الوضع النهائي. ويتعين وجود دعم قوي للمسار الموازي المتمثل في استعادة الإدارة المتمدينة سيطرة في المدينة والحفاظ على باب الأمل في عقد اتفاق مفتوحا.

إسرائيل هي وطن الشعب اليهودي وتأمل في أن تظل كذلك. ومن منطلق الخوف على ضياع ديمقراطيتها، يصبح حل قيام دولتين إسرائيلية وفلسطينية ضرورة يفرضها الواقع بالنسبة لكل من يحبونها.

ويتطلب حل الدولتين، مع بعض القضايا المحورية الأخرى، تسوية سياسية في القدس تضمن للجميع – من الإسرائيليين والفلسطينيين واليهود والمسلمين والمسيحيين الحفاظ على هويتهم وكرامتهم في المدينة. هذه التسوية هي التي ستمنح إسرائيل الاعتراف الدولي بعلاقة اليهود الراسخة بالمدينة علاوة على القبول الدولي لقدس إسرائيلية بوصفها العاصمة الشرعية لإسرائيل. وسيكون ذلك نصرا متوجا للصهيونية.

دانيال سيدمان محامي إسرائيلي متخصص في العلاقات الإسرائيلية – الفلسطينية بالقدس، مؤسس منظمة (Terrestrial Jerusalem) غير الحكومية، التي يوجد مقرها بالقدس والتي تعمل من أجل إيجاد حل لمسألة القدس يتماشى وحل إقامة دولتين.

دان رودم مستشار إسرائيلي في البحوث لدى مركز دانيال أبراهام للسلام في الشرق الأوسط، وهو منظمة أمريكية غير حكومية تعمل مع القادة وصناع القرار من أجل المساعدة على تحقيق سلام عادل وشامل يضع حدا للنزاع العربي – الإسرائيلي.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close