SHARE:
 Guest Blog

نستحق الحوار لا التمييز

Share this:
admin
Wednesday, 1 December, 2010

إن مكانتنا كمواطنين إسرائيليين عرب تجعلنا في موضع خاص لكي نتوغل في كل من المجتمع الإسرائيلي والعربي. كما أن تمكننا من اللغتين العربية والعبرية وتعلمنا في المدارس الإسرائيلية يمكناننا من فهم خفايا الوضع السياسي. ولكن بالرغم من كل هذه الميزات، فإن الإدارة الإسرائيلية الحالية ترفض بأن تمنحنا مكاناً على طاولة المفاوضات، بل تشجع سياسات تعمّق التمييز ضدنا.

لا يمثل اتهام الناطق باسم الكنيست روفين ريفلين للرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر بأن الأخير "من داعمي حركة حماس" إلا مثالاً آخر على استعداد حكومة إسرائيل الحالية للتصنيفات السطحية ضد الذين لا يوافقون موقفها تماماً وترددها في القيام بالحوار الحقيقي مع مختلف قطاعات المجتمع التي لها مصلحة في عملية السلام.

ويهدف مركز مساواة إلى تعزيز حقوق أحد تلك القطاعات، أي، مواطني إسرائيل الفلسطينيين العرب. ورغم أننا نمثل عشرين في المائة من إجمالي سكان البلد، يغيب صوتنا عن محادثات السلام الجارية، مما يؤدي إلى تجاهل خطير ومبيت في نفس الوقت.

إن مكانتنا كمواطنين إسرائيليين عرب تجعلنا في موضع خاص لكي نتوغل في كل من المجتمع الإسرائيلي والعربي. كما أن تمكننا من اللغتين العربية والعبرية وتعلمنا في المدارس الإسرائيلية يمكناننا من فهم خفايا الوضع السياسي. ولكن بالرغم من كل هذه الميزات، فإن الإدارة الإسرائيلية الحالية ترفض بأن تمنحنا مكاناً على طاولة المفاوضات، بل تشجع سياسات تعمّق التمييز ضدنا.

فإذا لم تستطع الإدارة الإسرائيلية إيجاد طريق للتعايش بين الستة ملايين مواطن يهودي وبين المليون والنصف مواطن عربي والمقيمين داخل حدودها، فكيف نتوقع أن تتعايش مع الأربعمائة مليون نسمة من جيرانها العرب؟!؟

ومما يدعم مصلحة الجميع هو أن تغير الحكومة لهجتها من ممارسة العنصرية والتمييز إلى ممارسة التعايش والمساواة. ومن أجل أي سلام مستدام، علينا أن ننتقل من موقف الحواجز والانعزالية إلى موقف الانفتاح للتعايش السلمي في الشرق الأوسط الأعظم.

إلا أن كثيراً من سياسات الحكومة للأسف تمضي في الاتجاه المعاكس. ورغم أننا نمثل عشرين في المائة من إجمالي السكان، إلا أن خمسة في المائة فقط من ميزانية الدولة يتم تخصيصها لتنمية البلدات العربية، كما تتم مصادرة الأراضي العربية علاوة على عدم إيجاد أية مدن عربية جديدة منذ عام 1948.

يتعرض رؤساؤنا المنتخبون لهجوم مستمر في الكنيست في الوقت الذي يجاهر الوزراء الإسرائيليون بالأقوال العنصرية والعنيفة ضدنا بدون أن يواجهوا أية عواقب على هذا. وتُرفع يد العدالة عن العديد من حالات قتل المواطنين العرب. وفي صحراء النقب، تتعرض القرى العربية البدوية التي لا تعترف بها الحكومة للتجريف.

وأضف لكل هذا "بيعة الولاء" التي مرّرها حديثاً مجلس الوزراء الإسرائيلي تعديلاً لقانون المواطنة. إن مطالبة مواطني المستقبل ببيعة لأيديولوجية دينية لا ترقى على إلزام المهاجرين إلى الولايات المتحدة ببيعة لدولة مسيحية؛ لا يتطابق مطلب كهذا مع مبادئ الديمقراطية الأساسية.

ومن الأمثلة الأخرى على محاولات تغريب المجتمع العربي الحديث الأخير لوزير الخارجية أفخدور ليبرمان حول إمكانية تبادل السكان، حيث اقترح الوزير ضمن إطار تحقيق الحل القائم على دولتين نقل بعض السكان العرب في إسرائيل إلى الدولة الفلسطينية المستقبلية تبادلاً مع إخلاء إسرائيل للمستوطنات في الضفة الغربية. ولازمت تصريحات ليبرمان تمريناً عسكرياً واسع النطاق استعدت فيه قوات الأمن للتظاهرات العنيفة من قبل العرب في حالة تحقيق مثل هذا الاتفاق. ولا تؤدي مثل هذه الكلمات أو الأعمال إلى نتائج بناءة حيث لا تثير سوى الخوف والعنف.

ونطلب نحن، مواطني إسرائيل العرب، بحقوق متساوية باعتبارنا مواطني الدولة. فنطلب من الحكومة بأن تنظم هذه الحقوق في الدستور. ونقول: لا تأخذوا أراضينا ولا تدمروا منازلنا؛ وأعطوا لمجالس بلداتنا نصيباً عادلاً من أموال الدولة الإنمائية؛ ودعونا نحافظ على ثقافتنا وتقاليدنا؛ وأعطونا مكاناً على الطاولة في عملية بناء السلام. فنحن نتمتع بمنزلة خاصة للتواصل بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني ولا نقبل التجاهل.

مركز مساواة هو منظمة غير حكومية يعمل من أجل تعزيز المساواة لمواطني إسرائيل الفلسطينين العرب. للمزيد من المعلومات يمكن الاطلاع على الموقع: http://www.mossawacenter.org

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close