SHARE:
 Guest Blog

يمكننا أن نحقق التغيير

Share this:
admin
Monday, 18 October, 2010

تصف حنار شعت - وهي طالبة يبلغ عمرها 21 عاماً من خان يونس - احتياجات ,طموحات و آمال شباب غزة.

السلام في غزة هو حلم حلمنا به منذ ستين عاماً. فغزة جديدة وحرة – أرواح أحرار وعقول حرة – هذا ما نحتاج إليه.

قد جربنا كل شيء: جربنا المقاومة، جربنا المفاوضات، حتى إننا جربنا السكوت آملين أن يجد لنا العالم حلاً، إلا أن كل هذه المحاولات للأسف بات بالفشل.

كنت أفكر في غزة اليوم: القلوب المجروحة، والغضب الكامن في كل واحد – وخاصة في الشباب – الغضب مما كنا عليه، وما نكون عليه الآن، ومن حصار غزة، ومن الفقر الذي يعانيه شعبنا، ويتدهور الوضع ويتدهور.

أرى أنه يجب أن نلقي الماضي بأكمله وراء ظهورنا والكراهية المزروعة داخلنا تجاه بعضنا البعض، وتجاه الحكومة الإسرائيلية، وحتى تجاه العالم. علينا أن نبدأ من جديد في غزة، علينا أن نعيد بناء شخصيتنا ومجتمعنا وثقافتنا. أعتقد أنه في يد الشباب فقط لتفعيل هذا التغيير الآن. فالشباب في غزة هم الذين يتمتعون بالطاقة، والقدرة، والاعتزام الحقيقي؛ فهم متسلحون بتجارب آبائهم، وخير من ذلك: الأمل.

ليست غزة بلد إرهاب فحسب: فعندنا عقول مفكرة وشباب يريدون مستقبلاً آمناً مع سلام حقيقي.

يجتهد شباب غزة نحو مستقبل جديد، محاولين قدر استطاعتهم أن يفعلوا شيئاً يختلف عما عاشوا عليه حتى الآن. ولكن للأسف الشديد لا تتوفر لهم الفرصة لتغيير أي شيء في ظل هذا الحصار.

يبحث البعض عن الفرصة للدراسة الجامعية، ويبحث البعض الآخر عن العمل. ويشتغل معظم الشباب في غزة في منظمات غير حكومية ليتمكنوا من دفع مصاريف الدراسة، ولكن مهما اجتهدوا لساعات طويلة، فيكادون لا يحصلون على شيء.

ومع كل هذه الضغوط وبدون أي شيء يحفزهم، فإن كل هذه الطاقة السلبية المكبوتة في نفوسهم تجعلهم يكرهون كل سبب قد أداهم إلى هذا الوضع.

يجب علينا أن نقدم للشباب المساعدة والأمل. علينا أن نقدم لهم مستقبلاً جديداً وحياة جديدة.

نحتاج إلى منشآت أفضل لجامعاتنا. ليست لدينا معامل حاسوبية أو علمية محترفة، والتي نفتقر إليها أكثر من أي شيء آخر في دراساتنا. نحتاج إلى منح دراسية وتجربة أكاديمية أعمق، فإن الكتاب والأستاذ وحدهما لا يكفيان! نعقتد بأن يرجع كل هذا إلى الحصار المفروض على غزة – ولا نهتم أكان سببه حماس أم إسرائيل، بل نريد فقط أن نعيش حياة جامعية عادية.

مشكلتنا ليست مع إسرائيل: مشكلتنا هي مع الحرب وقتل الأبرياء على كلا الطرفين. نحتاج إلى حياة عادية وسلمية!

كما نحتاج إلى التسلية! حيث تغيب عنا أماكن التسلية في غزة؛ عندنا فقط البحر الذي يعج بالناس لأنه الملاذ الوحيد للتسلية!

بعد مقابلة الحكماء اليوم، شعرت الأمل يولد داخلي من جديد كمرأة غزوية. دائماً تسرني جداً مقابلة أولائك الذين يهتمون فعلاً باحتياجات الشباب، والذين يفكرون في حل المشكلة خارج إطار المفاوضات، والذين على استعداد للاستماع إلى القصص اللامنتهية التي مللنا منها نحن.

كما أسعدني إيصال أفكار واحتياجات الشباب للحكماء، حتى ولو ضاق وقتنا معهم. فكم كان عظيماً أن أعطوا بعض وقتهم للشباب؛ فهذا زرع الأمل فينا، كما أتمنى أن يجني المجتمع الفلسطيني ثمار هذا.

وددت أن أعبر عن تقديري للحكماء على هذه الخطوة وعلى اهتمامهم بغزة، وخاصة اهتمامهم بشباب غزة.

ونتج التقاؤنا مع الحكماء اليوم عن فكرة واحدة تتصدى في ذهني: يمكننا فعلاً تحقيق التغيير.

هنار شعت، (21 عاما) ولدت في خان يونس في غزة وتدرس في قسم اللغة الإنجليزية بجامعة الأقصى كما تعمل مدرسة لغة إنجليزية ومترجمة حرة. هنار مولعة بدراسة الإنجليزية باعتبارها وسيلة للتواصل مع أفراد من مختلف أنحاء العالم، كما أن لديها اهتمامات بالتصوير والأدب والصحافة.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close