SHARE:
 Guest Blog

ﺘﻌﺒﺎﻥ من القتال

Share this:
admin
Tuesday, 25 August, 2009

رنعان باز ممثل وكاتب مسرحي وعازف موسيقي كذلك، قضى ثلاثة أعوامٍ كمظلي في لواء أوريف. يصف في هذه التدوينة كيف تصالح مع ذكرياته الصعبة من الوقت الذي قضاه في الخدمة العسكرية في الجيش موضحاً أنه من الممكن للإسرائيليين و الفلسطينيين أن يعيشا معاً.

إسمي راعانان باز وأبلغ ال-26 من عمري. لقد نشأت في موشاف (مستعمرة تعاونية زراعية) أوروت, بالقرب من أشدود, وحاليًا أسكن في تل أبيب. قضيت فترة خدمتي العسكرية في جيش الدفاع الإسرائيلي كمظلي في سرية "عوريف". وخلال السنوات الثلاث من الخدمة العسكرية تعاملت يوميًا مع فلسطينيين. وبعد تسريحي من الجيش, فررت إلى خارج البلاد فورًا لأنسى كل شيء, من خلال التجول. لقد قال لي شيء ما في داخلي إن علي أن أهرب من إسرائيل لأنظف نفسي, لأنسى.

لقد كنت مرتبكًا إلى حد لم أعرف حتى ما هو الشيء الذي أحاول أن أنساه إلى هذا الحد. ما الذي عملته؟ أين كنت؟ لماذا تنتابني الكوابيس؟ هل أنا رجل شرير؟ هل أصبت أحدًا؟ لقد كانت الطريقة التي اتخذتها للتعامل مع هذه الأسئلة بسيطة للغاية – لا أتكلم عن ذلك, فكل شيء سيكون على أحسن ما يرام.

عندما عدت إلى البلاد, أدركت أنه من المستحسن أن أواجه ما قد مر بي بدلاً من أن أحاول أن أنساه. نتيجة لخدمتي القتالية, عانيت من مشاكل النوم والتعامل مع الناس. لقد انتابني الخوف بسهولة, وتلقيت العلاج النفسي. وخلال ذلك الوقت اشتركت في رحلة لهولندا نظمتها جمعية "بيشفيل هاماحار" (من أجل الغد), وهذه هي جمعية تساعد الجنود المسرحين الذين تنتابهم ذكريات مرة من خدمتهم العسكرية. ولقد ساعدتني هذه الرحلة على أن أدرك أنه من الممكن التكلم عن هذه المشاكل وحتى مواجهتها. وفي نفس الوقت, بدأت بتعلم فن المسرح.

وأكملت دراساتي, والآن أعمل ممثلاً في مسرحية يعرضها مسرح "هاكاميري" في تل أبيب باسم "جماعة مطلقي النار". وتحكي هذه المسرحية 11 قصة حول شبان إسرائيليين وتأثير النزاع على حياتهم. إنني كذلك كاتب سيناريوهات مسرحية وموسيقار, وقد ألفت عدة مسرحيات للصغار وللكبار حول النزاع. وقبل خمسة أعوام لم أحلم حتى بأنني أتحدث مع فلسطينيين دون أن آخذ بندقية في يدي. ولكنني أخيرًا رجعت من رحلة إلى ألمانيا مع مجموعة من الإسرائيليين والفلسطينيين الذين اشتركوا في برنامج لقاء.

إنني أعرف في صميم قلبي بأن الجانبين تعبين من القتال. إنني أعرف إلى أي حد هذا النزاع معقد وأنه لا ينتهي خلال يوم واحد. إنني أعلم بأنه من الممكن العيش معًا. ليس هذا حلمًا. إنه من الممكن حقًًا وعلى جميعنا أن نؤمن بذلك. يجب أن يعرف كل جانب معاناة الجانب الآخر – خوف الإسرائيليين من الاعتداءات الإرهابية وخوف الفلسطينيين من الجنود الإسرائيليين واشتياقهم إلى الاستقلال. أشكركم على إتاحة الفرصة لي لأحكي قصتي ولقراءتها.

رعنان باز يبلغ من العمر 26 عاما. نشأ في موشهاف إروت قرب اشدود، وخدم كمظلي في لواء أوريف بجيش الدفاع الإسرائيلي. رعنان ممثل ومؤلف مسرحي وموسيقار. يعيش حاليا في تل أبيب.

Views expressed are those of the author and do not necessarily represent those of The Elders or The Elders Foundation.

I would like to find:

Search
Close
Thank you! Your submission has been received!
Oops! Something went wrong while submitting the form.
 

Keep up to date with The Elders latest News and Insight:

Sign up to receive monthly newsletters from The Elders. We will occasionally send you other special updates and news, but we'll never share your email address with third parties.
Close